الشيخ حسين المظاهري
175
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
عن سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال سمعته يقول : « مالكم تسوؤن رسول اللَّه ؟ فقال له رجل : جعلتُ فذلك فكيف نسوؤه ؟ فقال اما تعلمون ان اعمالكم تعرض عليه ، فإذا رأى فيها معصية سائه ذلك ؟ فلا سوؤا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وسرّوه » . « 1 » وفي رواية حمران عنه عليه السلام : « انّما انزل اللَّه تعالى : وكذلك جعلناكم أمة وسطاً ، يعني عدلًا ، « لتكونوا شهداء على النّاس ويكون الرّسول عليكم شهيداً » قال : ولا يكون شهداء على النّاس إلّاالائمة والرسل ، فامّا الامّة فانّه غير جايز ان يستشهد اللَّه تعالى على النّاس وفيهم من لا تجوز شهادته في الدنيا على حزمة بقل » . « 2 » « اليوم نختم على أفواههم وتكلّمنا أيديهم » إلى قوله « بما كانوا يكسبون » قال : إذا جمع اللَّه الخلق يوم القيامة دفع إلى كلّ انسان كتابه فينظورن فيه فينكرون انّهم عملوا من ذلك شيئاً ، فيشهد عليهم الملائكة . فيقولون : يا ربّ ملائكتك يشهدون لك ، ثمّ يحلفون انّهم لم يعملوا لم يعملوا من ذلك شيئاً ، وهو قوله : « يوم يبعثهم اللَّه جميعاً فيحلفوك كما يحلفون لكم * فإذا فعلوا ختم على ألسنتهم وينطق جوارحهم بما كانوا يكسبون » . « 3 » « حتّى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون » فانّهما نزلت في قوم يعرض عليهم اعمالهم فينكرونها فيقولون : ما عملنا منها شيئاً ، فيشهد عليهم الملائكة الّذين كتبوا اعمالهم . فقال الصادق عليه السلام : فيقولون للَّه : يا ربّ هؤلاء ملائكتك يشهدون لك ، ثمّ يحلفون باللَّه ما فعلوا من ذلك شيئاً ، وهو قول اللَّه : « يوم يبعثهم اللَّه جمعياً فيحلفون له كما يحلفون لكم » وهم الّذين غضبوا أمير المؤمنين عليه السلام ، فعند ذلك
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 23 ، باب عرض الاعمال عليهم وانهم الشهداء على الخلق ، ح 55 ، ( ص 349 ) . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 23 ، باب عرض الاعمال عليهم وانهم الشهداء على الخلق ، ح 63 ، ( ص 51 ) . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 312 ، ح 3 .